السيد علي الطباطبائي

284

رياض المسائل

مكان أربع ، لانجباره بالشهرة والاجماعات المستفيضة والاحتياط ، ولا كذلك هذه الصحيحة وما في معناها ، لعدم جابر لها مطلقا عدا الأصل المعارض بالاحتياط اللازم المراعاة في العبادات والاطلاقات كتابا وسنة بتوسعة أوقات الصلوات الخمس اليومية وهي عامة ، وما ذكرناه من الأدلة خاصه فلتكن عليها مقدمة ، مع أن في شمولها لنحو المسألة مناقشة لا يخفى وجهها ، مع أن ظاهر الأمر فيهما الوجوب كما هو ظاهر الصدوقين ، وأقله الاستحباب كما يعزى إليهما ، ولا يقول به الماتن ومن تبعه . وبنحوه يجاب عن الصحيحة بعدهما ، لتضمنها التخيير الظاهر في تساوي الفردين المخير بينهما إباحة ورجحانا ، ولا يقولان به أيضا ، مضافا إلى أن صلاة النهار فيها مطلقة تشمل النافلة والفريضة الواحدة والمتعددة . وتخصيصها بأحد هذه الأفراد جمعا بين الأدلة إن أمكن إلا أنه يمكن حملها على التقية أو النافلة إن جوزناها في وقت الفريضة والترجيح لهذا لما مضى ، مع أن إطلاقها معارض بالاطلاقات المتقدمة كتابا وسنة ، وهي أرجح من هذا بمراتب عديدة كما عرفته . وأما المؤيدات فهي بمكان من الضعف . أما الأول منها وهو استحباب الأذان والإقامة فلكونهما من توابع صلوات ومستحباتها ، فيكون التأخير بمقدارهما خارجا عن محل نزاعنا ، سيما مع كونه إجماعيا . ولذا يقول به الماتن ونحوه ممن جعل تقديم الفائتة أولى ، وإلا لتناقض حكمهم هذا وتصريحهم باستحبابهما للفائتة أيضا . وأما الثاني فهو حسن إن قلنا به ، وإلا كما هو الأشهر الأقوى فلا تأييد فيه أصلا ، بل ينبغي حمل الأخبار الدالة عليه على التقية قطعا ، سيما مع تضمن بعضها ما لا يقول به أصحابنا . هذا ، ولو صح هذا المؤيد للزم صحة القول بالمواسعة مطلقا حتى في الواحدة